مؤسسة آل البيت ( ع )
61
مجلة تراثنا
أما أولا : فلأن الإيمان برسل عيسى إيمان بعيسى وسبق إليه ، وهذا ما يفهمه أدنى الناس من أهل اللسان ! وهل من فرق بين الإيمان به وبين الإيمان برسله ؟ ! وكل أهل الإيمان بالله سبحانه وتعالى قد آمنوا برسله وصدقوهم ؟ ! وأما ثانيا : فإن كل خبر خالف الكتاب بالتباين والتناقض ، فإنه مردود ، سواء كان في القصص أو في الأحكام ، ولكن لا اختلاف بين مدلول خبرنا ومدلول الكتاب ، فضلا عن أن يكون بينهما مناقضة . وأما ثالثا : فإن محل الاستدلال بالرواية هو الفقرة الأخيرة المتعلقة بأمير المؤمنين عليه السلام ، ولذا فقد جاءت الرواية في بعض ألفاظها خالية عن الفقرتين السابقتين . ورابعا : قوله : " وأيضا ، انحصار السباق في ثلاثة . . . " . رد للحديث الصحيح والنص الصريح بالاجتهاد ، نظير تكذيب إمامة ابن تيمية حديث المؤاخاة ، حتى رد عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني ( 1 ) . وخامسا : قوله : " وبعد اللتيا والتي ، أية ضرورة أن يكون كل سابق صاحب الزعامة الكبرى وكل مقرب إماما ؟ ! " . . جهل أو تجاهل ، فقد تقدم في كلام العلامة الحلي أن هذه فضيلة لم تثبت لغير أمير المؤمنين عليه السلام ، فهو الأفضل ، فيكون هو الإمام . وسادسا : قوله : " وأيضا لو كانت هذه الرواية صحيحة لكانت مناقضة للآية صراحة . . . " . . فقد سبقه فيه ابن تيمية ، إذ قال في الوجوه التي ذكرها بعد دعوى
--> ( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 217 .